ميركل تعترف بارتكاب أخطاء في الموجة الثانية لوباء كورونا

488

اعترفت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل بسوء التقدير وارتكاب أخطاء تتعلق بالسرعة والحزم في التعامل مع الموجة الثانية لوباء كورونا، معربة عن أملها في حدوث زيادة ملحوظة في وتيرة التطعيم ضد كورونا في بلادها.

اعترفت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل بسوء التقدير وارتكاب أخطاء في الموجة الثانية لوباء كورونا. وخلال إلقائها بيان الحكومة في البرلمان، قالت ميركل اليوم الخميس (11 شباط/فبراير 2021)، إن الموجة الأولى للوباء في الربيع الماضي أثرت على ألمانيا بصورة أقل من دول أخرى “لكننا بعد ذلك لم نكن حذرين بالقدر الكافي ولم نكن سريعين بالقدر الكافي”.

ورأت ميركل أن التعامل مع الجائحة في نهاية الصيف وبداية الخريف كان مترددا بشكل زائد عن الحد مشيرة إلى أن ألمانيا لم تعاود غلق الحياة العامة في الوقت المناسب وبالحزم الكافي.

وأوضحت ميركل في بيان الحكومة التدابير التي اتفقت عليها في مشاوراتها أمس الأربعاء مع رؤساء حكومات الولايات حول كيفية مواجهة الوباء في الفترة القادمة.

وكانت ميركل قد أعلنت الأربعاء تمديد الإغلاق حتى السابع من آذار/مارس المقبل، مع السماح للولايات بإعادة فتح المدارس في حال كان الوضع الصحي المحلي يسمح بذلك. وأوضحت المستشارة أن المتاجر غير الغذائية والمطاعم والمقاهي والمتاحف والمراكز الرياضية ستبقى مغلقة “نظرا إلى انعدام اليقين بشأن تفشي النسخ المتحوّرة من الفيروس”.

وأشارت إلى أن صالونات تصفيف الشعر ستتمكن من فتح أبوابها في الأول من آذار/مارس، بشرط تطبيق بروتوكول صحي صارم.

ماذا عن التلقيح؟

وأعربت المستشارة الألمانية عن أملها في حدوث زيادة ملحوظة في وتيرة التطعيم ضد كورونا في بلادها. وقالت ميركل إنها تتفهم أن بداية حملة التطعيم أصابت الكثيرين بالإحباط نظرا للآمال الهائلة التي كانت معلقة عليها، لكنها أشارت إلى أن زخم التطعيم آخذ في الزيادة.

وأوضحت ميركل أن كل أسبوع وكل شهر يشهد زيادة في التطعيمات وقالت إنه سيتم توفير تطعيم لكل من يرغب بحلول نهاية الصيف المقبل. ورأت ميركل أنه من الممكن تحقيق هذا الهدف في ظل الكميات التي تمّ التعهد بتوريدها من اللقاحات المصرح بها.

وأعربت ميركل عن اعتقادها بأن اللقاحات تمثل “نقطة تحوّل في الجائحة” تم الوصول إليها بفضل عمل العلماء بسرعة قياسية، وأكدت على أن الواضح أن التطعيمات لن يمكنها في الشهور التالية توفير “حماية جماعية” بل حماية فردية بشكل مبدئي.

ودافعت ميركل مجددا عن النهج الأوروبي المشترك في شراء التطعيمات وبإجراءات تصريح عادية وليس عن طريق إصدار تصاريح طارئة “ونحن الأوروبيين متماسكون في أسوأ أزمة نشهدها منذ الحرب العالمية الثانية” لافتة إلى أن هذا التماسك ينطبق على الصعيد السياسي والوبائي. وطالبت ميركل بعدم إهمال أي دولة صغيرة تابعة للاتحاد الأوروبي في مسألة التطعيمات.

وماذا عن النسخ المتحورة؟

وشددت ميركل على ضرورة توخي أقصى درجات الحذر بسبب انتشار نسخ متحورة من الفيروس. وقالت ميركل الخميس إنه “لم يتم استنفاد البحث في كل شيء بعد، لكننا حسنا فعلنا بعدم التشكيك في افتراضات العديد من الخبراء في الداخل والخارج عندما أوضحوا لنا بأن كل الطفرات الثلاثة أكثر شراسة بشكل ملحوظ، أي أكثر عدوى كما أنها تنتقل بصورة أسهل من الفيروس الأصلي”.

وطالبت ميركل بالاستعداد من أجل منع حدوث حالات عدوى جديدة “وهذا ما حدث بالفعل في بعض الدول الأوروبية التي شهدت في أعقاب ذلك زيادة مأساوية في أعداد الإصابات استمرت لبعض الوقت ما جلب كل التأثيرات الكارثية على الأنظمة الصحية”.

ميركل
ميركل

DW

اترك تعليقاً

التعليقات مغلقة.