سكوبيلوس.. جزيرة يونانية ساحرة اكتسبت شهرتها بعد فيلم “ماما ميا”

0 210

سكوبيلوس: هي جزيرة يونانية، وهي من الجزر الأكثر خضرة بين جزر بحر إيجه، حيث تحتضن أنواعاً لا تحصى من الزهور والأشجار. وتشتهر الجزيرة بغابات الصنوبر والبلوط  والأشجار المثمرة، بالإضافة إلى مياهها الكريستالية التي جعلت منها جزيرة ذات سحر خاص.

وتبلغ مساحة الجزيرة 96 كيلومتر مربع، ومحيطها 67 كليومتر، وتحتضن جبلين شاهقين هما جبل بالوكي وجبل دلفي الذان يغطيان 80 في المئة من مساحة الجزيرة، مع الغابات الواسعة المليئة بالأشجار البرية.

وفي الجزيرة يمتزج اللون الأخضر مع اللون السماوي بزرقة البحر والسماء، وهناك أيضاً يشاهد الزائر صوراً لجمال الطبيعة لا مثيل لها، ولن ينساها مهما مر الزمن، حيث تجعلك الطبيعة هناك تشعر أنك في جنة صغيرة لكنك ببساطة في قلب اليونان.

وكانت الجزيرة تسمى في العصور القديمة “بيبارثيوس”، وتمت إعادة تسميتها باسمها الحالي “سكوبيلوس” خلال العصر الهلنستي خلال احتلال الفرنجة لليونان، وكانت الجزيرة تابعة لعائلة جيزي، وحالياً يتم بذل مجهودات كبيرة لإنقاذ قلعة البندقية جيزي التي تهيمن على الجزيرة.

وبعد نهب القلعة من قبل القراصنة وخصوصاً القرصان الشهير بربروسا في عام 1538 احتلها الأتراك، وبقيت تحت الحكم التركي حتى عام 1830.

ويعد تنوع المناظر الطبيعية عنصراً مهماً في الجزيرة اعتماداً على الوقت من النهار والظروف الجوية وحالة الطقس.

وتعود خصوصية الجزيرة إلى موقعها الجغرافي الذي يمكن مشاهدته من كافة الأنحاء، حيث يمكن للزائر الاستمتاع بشروق الشمس من ميناء لوتراكي الخلاب الأخضر على خلفية زرقاء.

الجزيرة الخضراء بغاباتها الزرقاء بمياهها وسمائها حتماً ستنال إعجاب كل زائر لها، وتتميز مدينة سكوبيلوس بأنها مدينة تقليدية مأهولة ويعود ذلك إلى هندستها وإيقاعاتها المعمارية المختلفة والتي تعطي نمطاً خاصاً لعاصمة الجزيرة.

المدينة تشبه لوحة فنية بأزقتها الضيقة المرصوفة بالحصى والأدراج التقليدية والزهور في ساحاتها وعلى عتبات النوافذ الكلاسيكية التي تجعلها رائعة من وجهة النظر المعمارية، حيث يمكن الجمع بين جولة في الأزقة النظيفة مع التسوق من المحلات الجميلة للفنون الشعبية والفخار اليدوي والمجوهرات والملابس والمواد الخزفية، وهذه بعض الخيارات المتاحة أمام الزائرين.

كما أن هناك تجربة خاصة بزيارة ورش عمل الفنانيين التقليديين في الجزيرة، والذين يعملون منذ قرون على الطين والخشب والزجاج والمعادن. يمكنك اتباع الطريق الذي يبدأ من منطقة بانايتسا تو بيرغو على حافة الميناء وعبر الشوارع المتعرجة الخلابة مع منازل الجزيرة وساحات الأفنية المزهرة وستجد نفسك أمام قلعة الجزيرة.

كما ستتعرف على تاريخ الجزيرة وتقاليدها من خلال التوقف في متحف الفلوكلور في سكوبيلوس الذي يقع في قصر مرمم من القرن الماضي. ويمكنك أيضاً زيارة مدينة أسكليبيو القديمة في مكان أمبيليكي، ومنزل الكاتب بافلوس نيرفانا، والقبر الميسيني في منطقة ستافيلو.

جزيرة سكوبيلوس كانت السر الصغير الذي يعرفه القليلون فقط، ولكن بعد تمثيل الفيلم الأمريكي الشهير “ماما ميا”، اكتسبت الجزيرة شهرة عالمية، ومنذ ذلك الحين أصبحت الجزيرة محط اهتمام دولي، حيث بنيت الكنيسة الصغيرة على صخرة تطل على البحر باعتبارها واحدة من أشهر الأماكن لإقامة حفلات الزفاف.

ويعد شاطئ أبيراندي ميليا من أجمل شواطئ الجزيرة، حيث أنه ذو امتداد واسع ومليء بالحصى والرمال على طول 21 كيلومتراً.

وهناك شاطئ آخر في بانورموس مليء بالحصى الكبيرة ويمتد على طول 18 كيلومتراً من شورا، وتعتبر السباحة في هذا الشاطئ خلال فترة الغسق تجربة لا تنسى، كما لو كنت تسبح في نهر مياهه ذهبية حيث تتداخل أشعة الشمس في أعماق الأفق.

ولا يمكنك أن تغادر جزيرة سكوبيلوس قبل أن تتذوق ثمار الخوخ الإسكوبيلي، وفطيرة الجبن التقليدية التي جعلتها شهرتها تصول وتجول في كافة أنحاء اليونان.

Arabs.gr

Leave a comment

 

.

Articles you may like

You may also like
Leave a response

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.